تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

38

تبيان الصلاة

الإتمام ، وقال في أحد قوليه : بخلاف ذلك تمسكا بفعل الصحابة ، وانهم بعد هجرتهم إلى المدينة متى دخلوا مكّة قصروا من الصّلاة ، والحال أن مكّة بيتهم ومحل اقامتهم سابقا ، واستشكل على ذلك بأن قصرهم بمكة كان من باب عدم كون ملك لهم في حال زيارتهم البيت ودخولهم بمكة ، لأنهم باعوا منازلهم واملاكهم ، ووجوب الإتمام فرع بقاء ملك للشخص في الضيعة ، ولكل موضع يكون له فيه ملك ، وعلى كل حال يكون الغرض أن المسألة كانت مورد الكلام عند العامة . وكذلك كانت مورد الكلام عند الخاصّة كما ترى أن المسألة وقعت مورد السؤال والجواب من زمن الصادق والموسى والرضا عليه السّلام هو انّه يجب الإتمام في هذا الموضع مع كون الشخص في السفر ، وعدم كونه غير مسافر ، لأنّ من مرّ بضيعته يكون برزخا بين المسافر والحاضر ، فلا يكون حاضرا لعدم كونه في منزله ومسكنه العرفي ومع ذلك لا يكون كسائر المسافرين ، لأنّ وضعه في ضيعته على غير وضع المسافرين ولكن مع ذلك لم يخرج من كونه مسافرا ، فمع كونه مسافرا يجب عليه الإتمام لما يظهر من رواية ابن بزيع . فالحكم الّذي أفتى به المشهور هو حكم يثبت من هذه الرواية ، إنما الكلام في بعض خصوصياته . فنقول : أمّا اعتبار إقامة ستة أشهر واشتراطها فلدلالة رواية ابن بزيع عليه . وأمّا اشتراط كون ملك له فيه ، وإن لم يكن إلا نخلة واحدة ، فلرواية رواها عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يخرج في سفر فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها ، قال : يتم الصّلاة ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ، ولا يقصر ، وليصم إذا